فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

384

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

والخير فيها كيف يكون ، وأنّه على ما يكون ، وليس « 1 » في تلك . فإذا كان الأمر على هذا فالأجرام السماوية إنّما اشتركت في الحركة المستديرة شوقا إلى معشوق مشترك ، وإنّما اختلفت لأنّ مباديها المعشوقة المتشوّق إليها قد تختلف بعد ذلك الأوّل . وليس إذا أشكل علينا أنّه كيف وجب عن كلّ تشوّق حركة بهذه الحال ، فيجب أن يؤثّر ذلك فيما علمنا من أنّ الحركات مختلفة لاختلاف المتشوّقات . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذه معارضة وجواب عنها . أمّا المعارضة فهي : أنّه لو لم يكن قصد أصل حركة الفلك ولا اختيار « 2 » جهة الحركة لأجل إنفاع السافلات ، لبطل القول بالعناية بالكائنات والتدبير المحكم الذي فيها . والجواب عنها سيأتي إن شاء اللّه تعالى . قوله : « فقد اتّضح بما أوضحنا [ ه ] أنّه لا يجوز أن يكون شيء من العلل يستكمل « 3 » بالمعلول بالذات إلّا بالعرض » . لمّا ذكر البرهان - على أنّ « 4 » العلّة لا تستكمل بالمعلول بالذات إلّا بالعرض ، وأنّها لا تفعل فعلا لأجل المعلول - صرّح بالنتيجة هاهنا .

--> ( 1 ) . نج : - وليس ( 2 ) . خ : + و ( 3 ) . م : مستكمل ( 4 ) . ف : - أنّ